التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زمن الضباب/ نرجس عمران

زمن الضّباب  
___ 

لستُ على موعدٍ مع الأملِ 
ومَرارُ ترياقي يخبرُني 
أنَّ طعمَ العمرِ آيلٌ إلى حسرةٍ  
وليس له من خيارٍ آخرَ

لذلك سطّرتُ يقينيَ هذا  
في رفوفِ أفكاري
وتأهّبتُ كي أفاجئَ المفاجأةَ  
ومزّقتُ أثوابَ الخيبةِ 
لا شيءَ بعد اليومِ
سيغتالُ دهشتي 
ولن يثيرَ شهيّةَ أسفي 
أيُّ خذلانٌ 
وأمّا عن الدّموعِ 
فلقد نبشتُها من قعرِالجفونِ
وجمعتُها جميعًا 
في طوقِ وداعٍ  
زيّنتُ به عنقَ الذّكرياتِ 

 وعلى هامشِ قلبي 
 كتبتُ 
( توقّفْ هنا )
 فالعواطفُ 
خرجتْ ولن تعودَ 
والقلبُ في إجازةٍ
ممهورةٍ بختمِ
(عاطلٌ عن الخفْقِ )
في زمنِ الضّبابِ 
حيث الّلاوفاءُ
أقربُ من أيِّ سرابِ  
و الإنسانيّةُ في أوجِ انعتاقِها 
 حتّى عن محاسنِ الأسودِ والكلابِ والحميرِ
و شيمةِ العصرِ 
توأمةِ الحرباءِ
 والبعوضِ 
في اقتباسِ النّورِ  

ليس عليَّ حرجٌ 
من مقاصدي  
وعليكَ مغبّةُ ماتفهمُ 
فمرِّنْ مفاصلَ الرّفضِ 
لديكِ بزيتِ الانفتاحِ
وهذّبْ أذنيكَ 
بآدابِ الإصغاءِ  

 
مهما أبدتْ لكَ الرّؤيةُ من سوادٍ 
لا تكن سوداويَّ الرّؤيةِ 
هجينَ المبدأِ 
كي لاتؤطِّرَ عقلِك في 
آلةٍ حاسبةٍ 
تضربُ عليها الكلماتِ 
وتجمعُ الجُمَلَ 
وتفرّقُ العباراتِ 
فتقسمُ المعانيَ 
وتكسرُ ظَهرَ النّوايا 
فتحملُ أصفارَ بأسِكَ 
تربيعًا وتكعيبًا
وتميتُ قلبَكَ
حيًّا في روحٍ جدباءَ

فهيّا نحضِر ُ البياضَ 
من عقرِ دارِه 
ونخضِّرُ صحراءَ النّفسِ 
بواحةٍ من جميلِ أفكارِهِ 
ونبدأُ رحلةَ السّلامِ 
بخطوةِ الابتسامِ 
على نهجِ أخبارِهِ
___ 
نرجس عمران
 سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرجس عمران / تاج اسمي

 تاجُ اسمي لن أرمي بعد اليومِ أيَّا صدى  في ربوعِ المدى  وسأحتجزُ الصَّمتَ في حنجرتي عنوةً   كأسيرٍ لا يُحرره   الإ رجوعه الذي مضى   سألقي عليَّ عباءةَ امرأةٍ  مُحدَّثةٍ عني تأخذُ بيدي إلى حيث أطلالِ الحلم  الذي باتَ يقتاتي ليلا ونهارا  وفي كلِّ دعاءّ  وحين كلِّ خيبةٍ  الحلمُ الذي يَطحنني  بطاحونةِ الصَّبر فيجعلني فُتاتا  من أمَّلٍ مهترئٍ  وتشرذماتِ ضوءٍ  أصَابها الوقتُ بالعتمة . هنا على بُعد يقينٍ عجوزٍ  ونقاءٍ يتعكز عل ى فطرةٍ بريئةٍ ، أجدني أنا   أواجه ُرصاصَ القدر  بسلاحي الأبيض  ابتسامةٍ وغصَّة   لا لن يكون وطني يوما  دمعةً لاتنضب  لن يكون عطرا  يَشتَمَّهُ أنفُ الذِّكرى فيتوه بعدها  في صدر الحرْقة    لن يكون طَبَقا  تتناوله أيادي الجَّشعين  فيغدو خاوّيا  إلأ من بَصماتهم في الطَّمع    وطني دوما لي   تاجُ اسمي  وشهيّق ينعشُ نَفَسي ورغيف يستوطنُ  في أعلى ومنتصف الكرامة  حيث...

بوحي بما تخفين/محمد عفيفي

/ بُوحي بما تُخفين!/ ************* كغيداءٍ وطأتِ الـدربَ تكتشفي وفيكِ الحُسنُ فتًَانٌ بلا ترفِ وفي الأنحاءِ نُدمانٌ قد اصطفوا ليقتربون في دهشٍ وفي لهفِ وفي قلبي نـذيـرُ العشق يدفعني لكيْ أُلقاكِ هيماناً بلا وجفِ * كالجمرِ تحت رمادٍ بات يتلظًَى قليبي الغرًُ لم يهدأ ولم يخفِ بِكرٌ هُـو الإحساس في خفقـانـه وفي نبضاتهِ باللهثِ يرتجفِ ما أن رآكِ بِذي الفتونِ تفصًَدتْ فيهِ الظنونُ وتبدًَى كمُحترفِ * مابالُ هذا الطيرُ يتدانى ويتأنًَى ويتغنًَى بلا لحنٍ ولا عزفِ أنتِ الأثيرةُ لا قبلِك عشقتُ..أو بعدِك..فكُفًِي الصًَد واقترفي هذا فؤادي وأنتِ عشقٌ يحتويه فهدهديهِ لا تُبقيهِ في شظفِ كمثـل النهرِ عيناكِ بها صـدفٌ وماءٌ عذب يدعوني لأرتشفِ وهـجُ الأُنوثةِ في عينيكِ وضًَاءٌ بِهِ نظراتُ لا تخلو من العطفِ أنتِ الحبيبةُ والأفراحُ والسلوى بوحي بما تُخفين واعترفي! ***************** الشاعر/أحمد عفيفي

رقة ودقة /تركي سعد العاقل

رقة ودقة أبحث.. عن..    الرقة بكل.. نبضة..  وخفقة وأذوب مع.. الكلمات وأقطف مالذ..   كحبقة أبحث.. عن..   الرقة بتأني.. وجمال     دقة وأتفاعل نعم..  أتفاعل بكل.. كلمة..   محقة أبحث.. عن..    الرقة ولا.. أحب.. السرقة اتلمس النعومة أتلمسها بعمق.. ودفء..   وخنقة  ..كلمات.. تركي العاقل