التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الدهشة / نرجس عمران

حديث الدهشة
__

 أخبرتْني دهشتُهُ 
أنَّ هناك قمرًا 
مزروعًا في وجهي 
وعلى وجنتيَّ تنبتُ النّجومْ
واستطردتْ في حديثِها
 لتخبرَني 
أنّني امرأةٌ غُزلتْ من  شمسٍ 
وكلُّهنَّ في فلَكلي جواري 
يلتمسْنَ النّورَ 
وقالت دهشتُهُ أيضًا 
مقاطعةً حديثَها :
إنّني الأنثى الّتي خمّرتْها 
كلُّ الكرومْ 

حقًّا أدهشتْني 
دهشتُه تلكَ
 كم بلغتْ من الفصاحةِ
حتّى اختزلتْ 
خطابةَ كلِّ الّلغاتِ 
في لحظاتٍ 
وجعلتْني معلّقةَ زهوٍ 
علّقتْني  على جدرانِ 
 الاكتمالِ 

إنّها المرّةُ الأولى 
الّتي أجهدُ فيها عبثًا
كي ألملمَ  نفسي 
 نعم فمحالٌ أن نجمعَ فقّعاتِ سعادةٍ
حلّقتْ في آنٍ 
لنعيدَ ها كما كانت كتلًا من لحمٍ ودمٍ
سيّما وقد هبّتْ عليها 
رياحُ الغرورِ  
من عينيه المشبَعةِ 
بحديثِ الجَمالِ 
المفطومةِ على منظومةٍ
من صمتِ الكبرياءِ 
فغدتْ منتشيةً 
حدَّ التّخمةِ 
هي أصلًا
 لاتريدُ إعادةَ التّدويرِ
فقد راقتْها رقصاتُ التّيهِ
مع أكفِّ الهوى 


تركتْني لنفسي 
لحديثِ دهشتِكَ 
ليفعلَ بي ما يشاءُ
اخترتُ أنْ يمزّقَني 
ويبعثرَني فيالقَ من حياءْ 
أحببتُ أنْ يجمعَني 
في  مصطلحٍ  هو 
كلُّ النّساءْ

وعلى هذا أنهيتُ العمرَ 
واكتفيتُ بما وردَ
في دهشتِكَ 
من عطرٍ وخيلاءْ 
وأغمضتُ العينَ على مصراعيها 
وأسدلتُ ستارَ الرّموشِ 
هذا المشهدُ النّاطقُ 
بلسانِ الصّمتِ
والمعبِّرُ بحركاتٍ مشلولةٍ 
عن كلِّ ما يعجزُ التّعبيرُ عنه 
وفي هيبةِ السّكونِ 
اخترتُه 
فصلًا أخيرًا 
من قدري 
وكان  هاهنا خطئي 
فكلُّ حديثِ بعدَهُ 
مرَّ من أمام ناظريَّ 
كان مجرّدَ هتْكٍ لعرضِ الماضي 
وتخبّطٍ بين المقارناتِ 
وسطوةٍ للرّفضِ 
قادتني وبعلمي  
إلى حيث ألمي  
في بوتقةِ دهشتِكَ
___ 
نرجس عمران 

سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرجس عمران / تاج اسمي

 تاجُ اسمي لن أرمي بعد اليومِ أيَّا صدى  في ربوعِ المدى  وسأحتجزُ الصَّمتَ في حنجرتي عنوةً   كأسيرٍ لا يُحرره   الإ رجوعه الذي مضى   سألقي عليَّ عباءةَ امرأةٍ  مُحدَّثةٍ عني تأخذُ بيدي إلى حيث أطلالِ الحلم  الذي باتَ يقتاتي ليلا ونهارا  وفي كلِّ دعاءّ  وحين كلِّ خيبةٍ  الحلمُ الذي يَطحنني  بطاحونةِ الصَّبر فيجعلني فُتاتا  من أمَّلٍ مهترئٍ  وتشرذماتِ ضوءٍ  أصَابها الوقتُ بالعتمة . هنا على بُعد يقينٍ عجوزٍ  ونقاءٍ يتعكز عل ى فطرةٍ بريئةٍ ، أجدني أنا   أواجه ُرصاصَ القدر  بسلاحي الأبيض  ابتسامةٍ وغصَّة   لا لن يكون وطني يوما  دمعةً لاتنضب  لن يكون عطرا  يَشتَمَّهُ أنفُ الذِّكرى فيتوه بعدها  في صدر الحرْقة    لن يكون طَبَقا  تتناوله أيادي الجَّشعين  فيغدو خاوّيا  إلأ من بَصماتهم في الطَّمع    وطني دوما لي   تاجُ اسمي  وشهيّق ينعشُ نَفَسي ورغيف يستوطنُ  في أعلى ومنتصف الكرامة  حيث...

بوحي بما تخفين/محمد عفيفي

/ بُوحي بما تُخفين!/ ************* كغيداءٍ وطأتِ الـدربَ تكتشفي وفيكِ الحُسنُ فتًَانٌ بلا ترفِ وفي الأنحاءِ نُدمانٌ قد اصطفوا ليقتربون في دهشٍ وفي لهفِ وفي قلبي نـذيـرُ العشق يدفعني لكيْ أُلقاكِ هيماناً بلا وجفِ * كالجمرِ تحت رمادٍ بات يتلظًَى قليبي الغرًُ لم يهدأ ولم يخفِ بِكرٌ هُـو الإحساس في خفقـانـه وفي نبضاتهِ باللهثِ يرتجفِ ما أن رآكِ بِذي الفتونِ تفصًَدتْ فيهِ الظنونُ وتبدًَى كمُحترفِ * مابالُ هذا الطيرُ يتدانى ويتأنًَى ويتغنًَى بلا لحنٍ ولا عزفِ أنتِ الأثيرةُ لا قبلِك عشقتُ..أو بعدِك..فكُفًِي الصًَد واقترفي هذا فؤادي وأنتِ عشقٌ يحتويه فهدهديهِ لا تُبقيهِ في شظفِ كمثـل النهرِ عيناكِ بها صـدفٌ وماءٌ عذب يدعوني لأرتشفِ وهـجُ الأُنوثةِ في عينيكِ وضًَاءٌ بِهِ نظراتُ لا تخلو من العطفِ أنتِ الحبيبةُ والأفراحُ والسلوى بوحي بما تُخفين واعترفي! ***************** الشاعر/أحمد عفيفي

رقة ودقة /تركي سعد العاقل

رقة ودقة أبحث.. عن..    الرقة بكل.. نبضة..  وخفقة وأذوب مع.. الكلمات وأقطف مالذ..   كحبقة أبحث.. عن..   الرقة بتأني.. وجمال     دقة وأتفاعل نعم..  أتفاعل بكل.. كلمة..   محقة أبحث.. عن..    الرقة ولا.. أحب.. السرقة اتلمس النعومة أتلمسها بعمق.. ودفء..   وخنقة  ..كلمات.. تركي العاقل