التخطي إلى المحتوى الرئيسي

 فوضى الحبر

 

حالة عشق مشلولة 

يعاني منها حر طليق 

يرف بكتا خافقيه  

في فضاءات الهوى 

فيتعثر بغيمة خيبة 

أو سحابة خذلان 

أو نسيم تسالي 

ليعود أدراج الوجع 

حتى الدرك الأسفل  من الأسى

ويستقر في عاصمة الألم 

التي بنتها الأيام 

وشيدتها مناسبات الأحزان 

في رقعة جعرافية 

تمتد على أبعاد جسدي .

حتى أصبحت بلادا 

من وداع 

حدودها  الوحدة 

سكانها  أطياف  

وأمنها ذاك المسمى  

أمل 


أحاول جاهدة

فتح الحدود بينها وبين 

بلدان الفرح في جوار الحدث 

 أو مهجر الروح

أود أن أمد صلة وصل  

بينها وبين  عوالم السكينة 

حتى لو كان مفتاحي قصيدة ..

أرفع في سماءاتها رايات الاستسلام  

حقيقة ماعدت أضاهي الأحزان

رفعة 

وما عادت قدما صبري

 قادرة على العدو 

في ممرات  الأقدار الضيقة  

يسبقني نبضي

 هاربا مني 

قاصدا منبره في كفي 

حيث يصدح  بما يخالجه 

في دفاتر .. 


فسرعان

ما  أجده قد عاد فتيا 

يمشي يعدو يركض يرقص 

ينزف ضيقي 

مقاوما هيبة الحياء 

ووسامة الخجل بضراوة  

فيرتدي   وجه دفاتري الأبيض 

قناعا من فوضى الحبر 

أجل ... فوضى الحبر 

لقد كان مقيدا في غال الغير مسموح 

 غال قد من الكتمان الصلب 

والأن آن الأوان له 

ليصبح خارج مفاهيم  الصمت

فيتصرف بكل أهلية 

بغض النظر عن عيون القراء 

وإشعارات  الحظر  

 ينسكب سعيدا من جوقة الصدق 

 يتدفق وكأني نبع بوح 

أجري خلفة بكلي .. 

حتى أتماهى خرابيشا على الورق 

ومسودات من وجد معتق .. 

وأمان ذبيحة 

وأمال عرجاء 

ومايبقى مني ..

مجرد مزق من لحم ودم

بهيئة أنثى 

زارها وحي الإعتراف 

فحنثت  بسر الشوق 

وفضحت الحنين 

في صدق  القوافي 


ثم تدرأت 

فيء خلوة عابرة

تصداد  حلما

يقتات عليه 

العمر.....


نرجس عمران 

سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرجس عمران / تاج اسمي

 تاجُ اسمي لن أرمي بعد اليومِ أيَّا صدى  في ربوعِ المدى  وسأحتجزُ الصَّمتَ في حنجرتي عنوةً   كأسيرٍ لا يُحرره   الإ رجوعه الذي مضى   سألقي عليَّ عباءةَ امرأةٍ  مُحدَّثةٍ عني تأخذُ بيدي إلى حيث أطلالِ الحلم  الذي باتَ يقتاتي ليلا ونهارا  وفي كلِّ دعاءّ  وحين كلِّ خيبةٍ  الحلمُ الذي يَطحنني  بطاحونةِ الصَّبر فيجعلني فُتاتا  من أمَّلٍ مهترئٍ  وتشرذماتِ ضوءٍ  أصَابها الوقتُ بالعتمة . هنا على بُعد يقينٍ عجوزٍ  ونقاءٍ يتعكز عل ى فطرةٍ بريئةٍ ، أجدني أنا   أواجه ُرصاصَ القدر  بسلاحي الأبيض  ابتسامةٍ وغصَّة   لا لن يكون وطني يوما  دمعةً لاتنضب  لن يكون عطرا  يَشتَمَّهُ أنفُ الذِّكرى فيتوه بعدها  في صدر الحرْقة    لن يكون طَبَقا  تتناوله أيادي الجَّشعين  فيغدو خاوّيا  إلأ من بَصماتهم في الطَّمع    وطني دوما لي   تاجُ اسمي  وشهيّق ينعشُ نَفَسي ورغيف يستوطنُ  في أعلى ومنتصف الكرامة  حيث...

كفتي الايام / نرجس عمران

كفتي الأيَّام وما زال التّعبُ ولودٌ ماإن أنهي جولتي معه حتى يبدأ جولةُ أخرى يبدو أن لا سنَّ يأس ٍ لديه كي يتوقف عن إنجاب المزيد من المِحن حتى يأستُ اليأس منه فأصبحتُ معه في وحدة حالٍ أما هو فلم ييأسْ بَعد ُ لحظةً مني فأنا ما زلتُ أقتاتُ فرحَ البدايات حتى جعلتُه زوادة حاضري فمن مثلي يعيش ماضيه مرتين ؟! على يديَّ نفذ الأمل عن بكرةِ أبيه وأنا أحيّك من الحنين شباكاُ أصطادُ بها كلَّ من مروا في الماضي واستوقفتْهم أيامي بصلةُ دمٍ وروح فملؤوا خاناتَ كياني أكثر مما ملؤوا خانات دفتر العائلة إنه موتٌ طاعن ٌ بالمفاجأة قد سلب مني اكتمالي  ولم يذهب  بل وسع لنفسه أقاصي نفسي  وتربع فيها فبتُ أنا والموت وجهان  لحياةٍ واحدة  أيَّتها السَّماء: أنا منكبةٌ في قلبي أنا مسلوبةْ من عمري  أنا مغلوبةْ على أمري  تأخر الأمل  ولم تعتدل كفتي الأيام  والموت آيلٌ إلى حياة ؟  فهذا رحل دون رحيل  وذاك جَسّْد الرَّحيل بكلِّ الرَّحيل وهنا من أحضر الرَّحيل معه واستقرا في نبضي  قُبحتَ من رحيلٍ لا يرحل فمن خَانه الموت حين حَانَه تَلفَظَهُ البقاءُ بكلِّ سوداوية  وها هو يعالج  حياته بالقصائد  ويكوي المستقبل  ب...

نرجس عمران / كن نيلا

 كنْ نبيلاً  لا تلثمِ المرايا بثغر الرَّماد  كلُّ الخذلانِ يعني خذلانا   أكثر ما في الحُسن   من حُسن ٍ يتلاشى  في أفق التَّرحال ضباباً  فقط لمسة الندى  على وجناتِ الورد  تبرق التاج دوماً  مهما بأصفرهِ اعتدَ الخريف   يا ضائعا   بين دهاليز النَّبض  استكن ْ بعض الخفقِ  يعجلُ من آجلِ الوِّد   مصير الزًّهر إلى الفَّناء  في مقصلة الكأس  مهما نضح جوفها بماء الحياة  أو تزود ْمن قوتِ الجَّمال كن نبيلا ً..  ما شاء للنِّور أن يشرق  ما شاء للخُلق في الروح  أن يحلقَ  ما شاء للوفاء باسم الوَّفاء أن ينطق  كم يعيب الكرام ؟!  أن تتناهى المكارمُ إلى رذاذٍ وتمحق     نرجس عمران  سورية