التخطي إلى المحتوى الرئيسي


 *رسمتك حلما*


رسمتك حلما بسهم ولبْ

وطيفك للعقل سلَّ و عبْ

بحلم يمر فيوقظ حسّا

يهدهد جرحا لقلب تعبْ

يعود لماض سقاه الحنين

لحضن رواه بعشق وحبْ

وراقت بجفني عهود خلت

كساها وصالا و دمع 

على وجنتي قد سُكِبْ

وجفن يداعب سهد الليالي 

ونوما جفاني وعقل سُلِبْ

يداعب طيفا لروح تنادي

لما تتباعد لما لاَ تُجِبْ؟

اترضى فؤادي يسافر ليلا ؟

بدون رفيق ولا نور دَرْبْ

يريد وصالا لخلٍّ بعيد 

وزاد لبعده هضب وحَدْبْ

جبال ترامت بكل البقاع

ووحش يصدُّني عن كل دَرْبْ


جمعت شتاتي لارسم حلما

لطير سلام وغصن وئام

 اوشّح صدرك بدُرِّ وحَبْ

فلا اللَّونُ زاهٍ ولا الحبْر سال

و جفَّ المدادُ بحبس و جَدْبْ

و سُدَّتْ بسدرٍ كل الدروب

و شوك وهضب و حُفْرٍ و جُبْ

وجِمْتُ لتَوِّي اسائلُ نفسي 

بكابوسِ حُلْمٍ يُجَازَى مُحِبْ؟

لما لا تقرِّبُ كلَّ الدُّورب

قلوبَ الحيارى بوِدِّ تُصَبْ؟

 و يسعدُ جفنٌ بحُلْوِ اللّقاءِ 

بدون بعاد وهجر و غَبْ


افَقْتُ بهمس يلاعب سَمْعِي 

وصوتٍ يذكِّرُ شغْلاً وَجَبْ

فلا الحُلْمُ تَمَّ و لا الوِدُّ عَمَّ

وما في الحياة لذيذ النَّصَبْ

سِرْ في الدُّروبِ  بِسَهْلً و حَدْبْ

و في وصل قلْبٍ بلا لا تَغِبْ

فلِلْخِلِّ شوق لوصلٍ جميل 

و نبضٍ لقلبٍ يسايرُ بُعْدًا

بلهفٍ يطوقُ بِدَقٍّ تعِبْ

يُسَامِرُ عينا بِحُضْنِ جُفُونٍ

بَكتْ بِدِماءٍ لِخِلٍّ لعبْ


 عبد الحكيم الحداد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرجس عمران / تاج اسمي

 تاجُ اسمي لن أرمي بعد اليومِ أيَّا صدى  في ربوعِ المدى  وسأحتجزُ الصَّمتَ في حنجرتي عنوةً   كأسيرٍ لا يُحرره   الإ رجوعه الذي مضى   سألقي عليَّ عباءةَ امرأةٍ  مُحدَّثةٍ عني تأخذُ بيدي إلى حيث أطلالِ الحلم  الذي باتَ يقتاتي ليلا ونهارا  وفي كلِّ دعاءّ  وحين كلِّ خيبةٍ  الحلمُ الذي يَطحنني  بطاحونةِ الصَّبر فيجعلني فُتاتا  من أمَّلٍ مهترئٍ  وتشرذماتِ ضوءٍ  أصَابها الوقتُ بالعتمة . هنا على بُعد يقينٍ عجوزٍ  ونقاءٍ يتعكز عل ى فطرةٍ بريئةٍ ، أجدني أنا   أواجه ُرصاصَ القدر  بسلاحي الأبيض  ابتسامةٍ وغصَّة   لا لن يكون وطني يوما  دمعةً لاتنضب  لن يكون عطرا  يَشتَمَّهُ أنفُ الذِّكرى فيتوه بعدها  في صدر الحرْقة    لن يكون طَبَقا  تتناوله أيادي الجَّشعين  فيغدو خاوّيا  إلأ من بَصماتهم في الطَّمع    وطني دوما لي   تاجُ اسمي  وشهيّق ينعشُ نَفَسي ورغيف يستوطنُ  في أعلى ومنتصف الكرامة  حيث...

كفتي الايام / نرجس عمران

كفتي الأيَّام وما زال التّعبُ ولودٌ ماإن أنهي جولتي معه حتى يبدأ جولةُ أخرى يبدو أن لا سنَّ يأس ٍ لديه كي يتوقف عن إنجاب المزيد من المِحن حتى يأستُ اليأس منه فأصبحتُ معه في وحدة حالٍ أما هو فلم ييأسْ بَعد ُ لحظةً مني فأنا ما زلتُ أقتاتُ فرحَ البدايات حتى جعلتُه زوادة حاضري فمن مثلي يعيش ماضيه مرتين ؟! على يديَّ نفذ الأمل عن بكرةِ أبيه وأنا أحيّك من الحنين شباكاُ أصطادُ بها كلَّ من مروا في الماضي واستوقفتْهم أيامي بصلةُ دمٍ وروح فملؤوا خاناتَ كياني أكثر مما ملؤوا خانات دفتر العائلة إنه موتٌ طاعن ٌ بالمفاجأة قد سلب مني اكتمالي  ولم يذهب  بل وسع لنفسه أقاصي نفسي  وتربع فيها فبتُ أنا والموت وجهان  لحياةٍ واحدة  أيَّتها السَّماء: أنا منكبةٌ في قلبي أنا مسلوبةْ من عمري  أنا مغلوبةْ على أمري  تأخر الأمل  ولم تعتدل كفتي الأيام  والموت آيلٌ إلى حياة ؟  فهذا رحل دون رحيل  وذاك جَسّْد الرَّحيل بكلِّ الرَّحيل وهنا من أحضر الرَّحيل معه واستقرا في نبضي  قُبحتَ من رحيلٍ لا يرحل فمن خَانه الموت حين حَانَه تَلفَظَهُ البقاءُ بكلِّ سوداوية  وها هو يعالج  حياته بالقصائد  ويكوي المستقبل  ب...

نرجس عمران / كن نيلا

 كنْ نبيلاً  لا تلثمِ المرايا بثغر الرَّماد  كلُّ الخذلانِ يعني خذلانا   أكثر ما في الحُسن   من حُسن ٍ يتلاشى  في أفق التَّرحال ضباباً  فقط لمسة الندى  على وجناتِ الورد  تبرق التاج دوماً  مهما بأصفرهِ اعتدَ الخريف   يا ضائعا   بين دهاليز النَّبض  استكن ْ بعض الخفقِ  يعجلُ من آجلِ الوِّد   مصير الزًّهر إلى الفَّناء  في مقصلة الكأس  مهما نضح جوفها بماء الحياة  أو تزود ْمن قوتِ الجَّمال كن نبيلا ً..  ما شاء للنِّور أن يشرق  ما شاء للخُلق في الروح  أن يحلقَ  ما شاء للوفاء باسم الوَّفاء أن ينطق  كم يعيب الكرام ؟!  أن تتناهى المكارمُ إلى رذاذٍ وتمحق     نرجس عمران  سورية