التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في غمضة /نرجس عمران

في غمضة 

قبضت صدري بكل ما فيه 
بقلبه بأضلاعه 
بكل شجنٍ بات يرويه 
بكل جوارحه 
بكل خلجاته 
بكل مدن الغربة 
وعواصم الشوق 
التي تعتليه 
على يدي  الثكلى 
منذ أن أصبحت 
دون يديه 
 
أريد أن ألملم  كل مافيها 
من لمس دافء 
من بقايا  حنان 
من قيم  ووقار 
من وصايا  
من حكايا من 
 

لا أريد لأي ٍّمنها 
أن تذهب أدراج الأيام  
نعم أريد أن أشتم 
راتحته التي بعثرها 
في كفي 
حين  أمسكها للتوي الأن  
كما فعل منذ 
استلمتني ذراعي الحياة..
لا أريد  أن أفقد  بصماته 
التي رماها في يدي  
 حين أفلتها فجأة 
وسافر مع سحابة الخيال
كما جاء معها 
ولكني ... 
لا أريد أن أصرف 
إرثه الذي تركه  
 في يدي حينها هباء 
أو في لحظة مارقة 

أريد أن أنتمي إلى هذه اللحظة  
 ما حييت 
أمسكتُ يدي  بيدي الأخرى 
وسقتها حيث احتفظت به أبدا 
حيث ركنته نبضة 
تهبني الحياة 
حتى ألمتني  هذه العظام التي تسجن  داخل جدرانها 
مشاعرا بحجم العالم 
في لحمة بحجم القبضة 
 
صرختُ لا  لا تذهب 
وأسدلتُ حاسة الشم 
ما استطعت 
أريد أن  أشهق عرقه الطاهر 
كي أبقى على الأمان  
إنه الصبح الذي ايقظه
  صراخي 
أخبرني .. أنه مات منذ زمن 
وأنه اشتاقني لذلك 
امتطى الحلم في عيني  
وتوسد ليلي 
بصعوبة أخرجت كفي 
العالقة في مقبض صدري
مكورة كانت على شعرة بيضاء
هل حقا مر راحلي 
من هنا .. ?!
احتفظت بها  في 
صندوقي أوجاعي 
الغالية 
 
أرجوك أبتي 
 إغلب موتك جسدا 
وعاند الرحيل 
روحك منتصرة عليه 
فهات الجسد معها 
أريد  أن ألتقيك  
ولو  في ساحة الحلم  
ولو في غمضة ...

نرجس عمران 
سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرجس عمران / تاج اسمي

 تاجُ اسمي لن أرمي بعد اليومِ أيَّا صدى  في ربوعِ المدى  وسأحتجزُ الصَّمتَ في حنجرتي عنوةً   كأسيرٍ لا يُحرره   الإ رجوعه الذي مضى   سألقي عليَّ عباءةَ امرأةٍ  مُحدَّثةٍ عني تأخذُ بيدي إلى حيث أطلالِ الحلم  الذي باتَ يقتاتي ليلا ونهارا  وفي كلِّ دعاءّ  وحين كلِّ خيبةٍ  الحلمُ الذي يَطحنني  بطاحونةِ الصَّبر فيجعلني فُتاتا  من أمَّلٍ مهترئٍ  وتشرذماتِ ضوءٍ  أصَابها الوقتُ بالعتمة . هنا على بُعد يقينٍ عجوزٍ  ونقاءٍ يتعكز عل ى فطرةٍ بريئةٍ ، أجدني أنا   أواجه ُرصاصَ القدر  بسلاحي الأبيض  ابتسامةٍ وغصَّة   لا لن يكون وطني يوما  دمعةً لاتنضب  لن يكون عطرا  يَشتَمَّهُ أنفُ الذِّكرى فيتوه بعدها  في صدر الحرْقة    لن يكون طَبَقا  تتناوله أيادي الجَّشعين  فيغدو خاوّيا  إلأ من بَصماتهم في الطَّمع    وطني دوما لي   تاجُ اسمي  وشهيّق ينعشُ نَفَسي ورغيف يستوطنُ  في أعلى ومنتصف الكرامة  حيث...

بوحي بما تخفين/محمد عفيفي

/ بُوحي بما تُخفين!/ ************* كغيداءٍ وطأتِ الـدربَ تكتشفي وفيكِ الحُسنُ فتًَانٌ بلا ترفِ وفي الأنحاءِ نُدمانٌ قد اصطفوا ليقتربون في دهشٍ وفي لهفِ وفي قلبي نـذيـرُ العشق يدفعني لكيْ أُلقاكِ هيماناً بلا وجفِ * كالجمرِ تحت رمادٍ بات يتلظًَى قليبي الغرًُ لم يهدأ ولم يخفِ بِكرٌ هُـو الإحساس في خفقـانـه وفي نبضاتهِ باللهثِ يرتجفِ ما أن رآكِ بِذي الفتونِ تفصًَدتْ فيهِ الظنونُ وتبدًَى كمُحترفِ * مابالُ هذا الطيرُ يتدانى ويتأنًَى ويتغنًَى بلا لحنٍ ولا عزفِ أنتِ الأثيرةُ لا قبلِك عشقتُ..أو بعدِك..فكُفًِي الصًَد واقترفي هذا فؤادي وأنتِ عشقٌ يحتويه فهدهديهِ لا تُبقيهِ في شظفِ كمثـل النهرِ عيناكِ بها صـدفٌ وماءٌ عذب يدعوني لأرتشفِ وهـجُ الأُنوثةِ في عينيكِ وضًَاءٌ بِهِ نظراتُ لا تخلو من العطفِ أنتِ الحبيبةُ والأفراحُ والسلوى بوحي بما تُخفين واعترفي! ***************** الشاعر/أحمد عفيفي

رقة ودقة /تركي سعد العاقل

رقة ودقة أبحث.. عن..    الرقة بكل.. نبضة..  وخفقة وأذوب مع.. الكلمات وأقطف مالذ..   كحبقة أبحث.. عن..   الرقة بتأني.. وجمال     دقة وأتفاعل نعم..  أتفاعل بكل.. كلمة..   محقة أبحث.. عن..    الرقة ولا.. أحب.. السرقة اتلمس النعومة أتلمسها بعمق.. ودفء..   وخنقة  ..كلمات.. تركي العاقل