**( صوت الصمت )**
وارتد الطرف إلي
وعدت لأستجمع أشتاتي
والحيرة تربكني
تتلفني
تغرقني في بحر لابحري
وأنا في القعر أنقب عن نفسي
وسؤالات ثكلى ترهقني
وتحيرني في أمري
وتقول : ألا أوقفت الإبحار بكل الأبحار ؟
وأنهيت البحث عن الأسرار ؟
وأحاول أن أنطق في الصمت الصوت
ولكن ..لا أي صدى يوقف سؤلي
ويعود الطرف ليرتد إلي
وأغفو
والوهن الإرهاقي يصارعني
ويضاعف من نصبي
من ضري
وأنا في عمق الأعماق غريق
وأحاول أن أتصاعد
حتى أبلغ سطح البحر
ولكن .. عبثا أجهد نفسي
لأحررها من فشل يحبس أنفاسي
ويطيح بعزمي
حتى يرفضني بحري
وبأسرع مايمكن
قد يرمي بي جسدا دون الروح
بشط دون الكشف بنفسي عن سري
لأفيق الساكن للصمت
ليخبرني عني بالصوت
وعن ما في كوني يجري
لكني بدوافع أقوى تشحنني
من فكري
من عزمي
من وجداني
من توق الروح إلى تحقبق رغابي
كوني جزء من كل كيان الإنسان بكوني
أتجدد في كل ذواتي
بالكافي من أدواتي
وأصارع صمتي الصمت بصوت حروفي
قولا : لا كان الصمت بدون لسان
سيما وأنا اليوم المبحر في عشق الأعتق والأغلى
من تستجذبني بنسيم جواها
من أنطق فيها صمتا بمناجاتي
في سري .. في جهري ..حتى أخر عمري -
**************
- للشاعر / جمال الدين بنشقرون -
- أودين - إيطاليا - في / 21 - 6 - 2020 -
-جميع الحقوق مصرح بها ومحفوظة للشاعر -
تعليقات
إرسال تعليق