وتنوبُ عني الكلمات
منذ أن أصبحتُ
آها في فم الأيام
منذ أن أصبحت
لحنا جريحا
في فم نأيٍّ وحيد
ونبضا شريدا
في معصم الغياب
روحي المخنوقة
على حبال السطور
أنهكها العدد والعدة
ففي كل فاصلة
أونقطة أو استفهام
ألفُ ألف ِسكين
مسنونةٌ من وجع
مغسولةٌ بالدمع
تنحر عنق الفرح
و أبدا لا تشبع ..
آهٍ ... منك وآه ٍعليك
أيّها القلب المسكين
صغير وقد أهرمتك
السنون بقساوة قلبها
تعدو إلى خلاص
في لقاء...
في حلم.... أوفي موت رحيم
فلا تجد ضالتك إلا في لحد السطور
و لا تسعفك الحلول إلا
إلى نغم حزين ...
تشدوه في أيامي الضبابيّة
أحد الوحدة
واثنين الأحزان
وثلاثاء الشوق
وأربعاء الحنين
وخميس السُّهاد
وجمعة الدعاء
وسبت البداية
وصباح الذكريات
ومساء الشرود
و ..
و..
وفي كل الأوقات ..
متى تعتقني أيها الحنين ؟
قيدتَ بالذكرى
عمرا مكتوبا بقلم الوفاء
وحبر الأشواق ...
أعتقني ...
أريد أن أغيب
عن هنا عن هناك
عن لحني الحزين ..
أريد أن أبعثَ
بين غمائم الفرح غيمة
وأهطل مطرا من نقاء
أغسل الأروح بالطهر
ألفها بالعطر
وأرسلها إلى جنان الحبُّ
حيث السلام
وهل أروع ؟
لقد نضبتُ بما بي
من سخاء ... فأردني
بعضا من عطاء ...
نرجس عمران
سورية

تعليقات
إرسال تعليق