التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2024

نرجس عمران / موعد مع الشمس

 موعدٌ مع الشَّمس  استَّقلُّوا قِطار الرَّحِيّل  وترجَّلُوا في مَحطةِ الشَّهادة ِ يُوقِنون أنَّها حَافلةُ المصيّر  طَريقها أجْسَادَهم  و وقودُها دِماءَهم وأَصرُّوا أن يكونوا الرُّكاب  لم يتعثروا باستراحةِ خُنُوع  وكم اعتَرَضتهم  مطاباتُ الخيّانةِ؟! ومستنقعاتُ الخيّبةِ  وأذى الخُذلان  لكنَّهم أماطوها دون وَجََّلٍ    بأجسادٍ يَستُر عُرِّيها الإيمَان  وأكفّ يلتهمُ دفءُالصَّبر صَقيعَها   وأقدام ٍما تشبثتْ بأحذيتها    لولا نِعالُ الإرادة  أخفقَ الخوفُ في اختراقِ نبضهم   وكم فشِل الإنهزام من الدُّنو منهم ؟!  ومحاولات الرَّدع   الجَّبَّارَة  لوَهنِ عَزيَّمةِ المضيّ قُدوما  نحو النَّصر   باءتْ بالفَشل  أَيُعقل أن تُحِيلَهم بَغتَةُ الحَدث ؟!! وشَرَّاهة الموت  وقَسَّاوة القدر  إلى مفرداتٍ في معجمِ التَّراجع  محالٌ أن يُلَحِّن أزيزُ الرَّصاصِ   صوتَ هُروبهم   موعدهمُ مع الشَّمس قائمٌ فارتدوا النَّور  حروفُ أشلائهم...

نرجس عمران / لقاء اجوف

 لقاءٌ أجوَّفٌ  هُنَّاك َعلى مقْرُبَة ٍمِنَ الطُفولة  أعتدتُ أن ألتَقيهِ  أركبُ أُرجُوحَةَ حنينٍ  لا أبَرحها  وأعودُ إليهِ  تُأَرجِحُني أكفُّ رِيّاحِ الشَّوق  بِشِّدتِها  بِغَضَبها  بِحَنَقِها  بِحِنْكَتها وبكلِّ ما أوتيتْ من رقِّة  تُقِلُّنِي إليه  وأنا بِملئِ إدارةِ اللهفة  أُسَابِقُها فَأسْبِقْهَا   إلى لِقَائي القَائم دَوما   في ركنِ الفَقد  حيث أقيمُ    بالضبط في زاويةٍ  تعجُّ بفوضى  أشواقٍ مستدامة ّ  مُنَّارٍة  بحرقتي نغافلُ شرودي وأنا اللحظة  ونَعتلي الخيَّال  أعَانِقه  أمسحُ شَعره  أُطعمهُ  أَسْقيهِ  أضحكُ معه أتحسسُ يديه  وحتى قدميه   وأقبله  ولا أكتفي  أتنقل بين عينيه الواسعتين بكلِّ رَشَاقة النَّظرَّة  لاتنفكُ تجلدني بشرايينها الحمراء التي تضخُ طيّبَةً     لاتعرف الاكتفاء أتجرَّع   قارورة اللقاء هذه مرَّة ًكل َّساعةٍ  لمدةِ عُمر  حسب وصفة الإرتياح  وإذا أشتَّد...