التخطي إلى المحتوى الرئيسي


 أنشودة ماء 


بين حقول العمر 

تجري 

كساقية من عطاء 

تبسط  روافدها الثلاثة 

اليمنى واليسرى 

والروح 

كل البسط 

فهي 

 نهر  من جنة 

 ساقته رغبته 

حين غنى 

أنشودة الحب  والخير والعطاء 

واكب وظيفته دأبا

ونسي أن 

اليسر والارتياح 

حكرا على الجنة 

أما الأرض 

فخوض غمارها 

يحتاج ألف سلاح 



وراح يجري 

في مقتبل الأيام 

لم تردعه وعورة الحياة 

ولا جفاف الزمان 

انشغل بري الأرواح

 من أشلائه تارة  

من صميمه أخرى 

ليستمر الوجود 

عذبا..

طاهرا ..

لعله يهتدي إلى غد 

يدثر الوئام 

أبعاده 

بألف وشاح 


احتذى الإرادة 

عن سابق اصرار 

وسار خلف النوايا 

حتى الانهماك  

رغم أن للأقدار 

أبواب 

سماوية المفتاح 

لم  تثنيه ثرثرة الفصول 

ولا ألسنة الجفاف

لم يأبه بكل 

العراقيل الفارغة 

أوالسدود الموروثة والمستحدثة 

في مسيرة 

الألف  عطاء 

استمر باذخا حتى 

وصل عقر أرض 

مكثظة بالمتطلبات 

وباتت الحاجة إليه

قابعة نصب أعين الماء

تغلغل في شرايين 

اليوميات 

روافد حنان  

ذاتية التغذية 

سواء لاقى دعما 

أم كان أمره غير  متاح 


الأنثى ..

عنوان عريض 

للحياة ..

وهامش أهم 

من تفاصيل

الصفحةالرئيسية   

فاصلة  

تتبع فواصل 

في نثر المحاسن 

أفعالا 

واستفهاما ...

في رأس كل عاقل 

لا يجد جوابا 

وتعجبا 

في أفكار الفيلسوف

لاينتهي 

وداخل قوسين 

هي عين الحقيقة 

وخارجهما

هي 

 تفاصيل التفاصيل 

 والكد والإنشراح 

 

 كل ركام  الدهر 

وحطام هذا وذاك العصر 

لا يوقف منح 

يمينها 

ولا يجرؤ على غلق اليسرى 

تزج في صحراء 

الأيام سواقي الخير 

لتنجب غدا 

زاخرا بالرغد 

ونسلا من شأنه 

الأفراح 



أجل هي الأنثى 

طاقة ورد فارهة 

من كل عطر و تصميم 

براعم أنثى 

أغصان شابة 

زهور امراة

عذوبة يافعة 

عطر عشيقة 

فاكهة زوجة 

حكاية جدة 

وزنار حنان 

تدغدغ نصف الكون

كي يثمر  فيه التفاح 


 

 بيدر الأقدار بمنجلها 

غني بسنابل ولودة 

 هي 

القلادة في سلسلة

الوجود 

فباتت جزاء 

من قداسة

ونوعامن هداية 

حمل رائحة الرضا 

واسترسل سفرا 

حتى عمر سطح 

البسيطة 

وواصلنا نحن 

رشف الروح منه 

وحفظ تعاليم 

 أنشودة الماء 

والصباح 

على هيئة انثى 


نرجس عمران 

سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرجس عمران / تاج اسمي

 تاجُ اسمي لن أرمي بعد اليومِ أيَّا صدى  في ربوعِ المدى  وسأحتجزُ الصَّمتَ في حنجرتي عنوةً   كأسيرٍ لا يُحرره   الإ رجوعه الذي مضى   سألقي عليَّ عباءةَ امرأةٍ  مُحدَّثةٍ عني تأخذُ بيدي إلى حيث أطلالِ الحلم  الذي باتَ يقتاتي ليلا ونهارا  وفي كلِّ دعاءّ  وحين كلِّ خيبةٍ  الحلمُ الذي يَطحنني  بطاحونةِ الصَّبر فيجعلني فُتاتا  من أمَّلٍ مهترئٍ  وتشرذماتِ ضوءٍ  أصَابها الوقتُ بالعتمة . هنا على بُعد يقينٍ عجوزٍ  ونقاءٍ يتعكز عل ى فطرةٍ بريئةٍ ، أجدني أنا   أواجه ُرصاصَ القدر  بسلاحي الأبيض  ابتسامةٍ وغصَّة   لا لن يكون وطني يوما  دمعةً لاتنضب  لن يكون عطرا  يَشتَمَّهُ أنفُ الذِّكرى فيتوه بعدها  في صدر الحرْقة    لن يكون طَبَقا  تتناوله أيادي الجَّشعين  فيغدو خاوّيا  إلأ من بَصماتهم في الطَّمع    وطني دوما لي   تاجُ اسمي  وشهيّق ينعشُ نَفَسي ورغيف يستوطنُ  في أعلى ومنتصف الكرامة  حيث...

كفتي الايام / نرجس عمران

كفتي الأيَّام وما زال التّعبُ ولودٌ ماإن أنهي جولتي معه حتى يبدأ جولةُ أخرى يبدو أن لا سنَّ يأس ٍ لديه كي يتوقف عن إنجاب المزيد من المِحن حتى يأستُ اليأس منه فأصبحتُ معه في وحدة حالٍ أما هو فلم ييأسْ بَعد ُ لحظةً مني فأنا ما زلتُ أقتاتُ فرحَ البدايات حتى جعلتُه زوادة حاضري فمن مثلي يعيش ماضيه مرتين ؟! على يديَّ نفذ الأمل عن بكرةِ أبيه وأنا أحيّك من الحنين شباكاُ أصطادُ بها كلَّ من مروا في الماضي واستوقفتْهم أيامي بصلةُ دمٍ وروح فملؤوا خاناتَ كياني أكثر مما ملؤوا خانات دفتر العائلة إنه موتٌ طاعن ٌ بالمفاجأة قد سلب مني اكتمالي  ولم يذهب  بل وسع لنفسه أقاصي نفسي  وتربع فيها فبتُ أنا والموت وجهان  لحياةٍ واحدة  أيَّتها السَّماء: أنا منكبةٌ في قلبي أنا مسلوبةْ من عمري  أنا مغلوبةْ على أمري  تأخر الأمل  ولم تعتدل كفتي الأيام  والموت آيلٌ إلى حياة ؟  فهذا رحل دون رحيل  وذاك جَسّْد الرَّحيل بكلِّ الرَّحيل وهنا من أحضر الرَّحيل معه واستقرا في نبضي  قُبحتَ من رحيلٍ لا يرحل فمن خَانه الموت حين حَانَه تَلفَظَهُ البقاءُ بكلِّ سوداوية  وها هو يعالج  حياته بالقصائد  ويكوي المستقبل  ب...

نرجس عمران / كن نيلا

 كنْ نبيلاً  لا تلثمِ المرايا بثغر الرَّماد  كلُّ الخذلانِ يعني خذلانا   أكثر ما في الحُسن   من حُسن ٍ يتلاشى  في أفق التَّرحال ضباباً  فقط لمسة الندى  على وجناتِ الورد  تبرق التاج دوماً  مهما بأصفرهِ اعتدَ الخريف   يا ضائعا   بين دهاليز النَّبض  استكن ْ بعض الخفقِ  يعجلُ من آجلِ الوِّد   مصير الزًّهر إلى الفَّناء  في مقصلة الكأس  مهما نضح جوفها بماء الحياة  أو تزود ْمن قوتِ الجَّمال كن نبيلا ً..  ما شاء للنِّور أن يشرق  ما شاء للخُلق في الروح  أن يحلقَ  ما شاء للوفاء باسم الوَّفاء أن ينطق  كم يعيب الكرام ؟!  أن تتناهى المكارمُ إلى رذاذٍ وتمحق     نرجس عمران  سورية