التخطي إلى المحتوى الرئيسي


 كراسي وتكاسي 

تحت عنوان 

عودة الفشالة 

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين 

في وطني هذه الأيام هناك ظاهرة غريبة من نوعها وهي عودة الفشالة والفاسدين لتولي مناصب أخرى ومن وجهة نظري لا أرى أي غرابة في هذا فتولي المناصب بطريقتين لا ثالث لها بالمال والمعارف اما عن المال فيستخدم في شراء المناصب السيادين واما عن المعارف فهي وهي تشمل القطاع التعليمي والتربوي والغريب ان بعض هؤلاء يصدقون انفسهم بالاحقية بتولي المنصب رغم سجلاتهم الحافلة بالفشل وهنا تكمن المشكلة في عدم استقامة الأمور في البلد اما حال الوطن اليوم تذكرني بقصة قصيرة هي من التراث ويحكى فيها (ان هناك فتاة كانت تعاني من التبول الايرادي وعندما تزوجت اوصها ان لا تفعل هذا فتبن في الصباح ان تغوطة بالفراش) ( اجلكم الله) وهذا ملخص ما يحدث على ارض الواقع والحديث كثير عن الإصلاحات ولكن لا عمل على هذا فتولي المنصب من قبل الفاشلين والفاسدين مستمرة والاغتيالات أصبحت بالجملة بعدما كانت افراد وأحاد وسرقة أموال البلد أصبحت شطارة ولا يحاسب الا صغار القوم وضعفائه فالقانون لا يشمل أصحاب المال والنفوذ الإداري والسياسي وسوف اقولها بشكل صريح ان الفساد يبدأ من راس الهرم في الدولة وما يحدث على الساحة السياسية هي عملية كسب الوقت لا اكثر وسوف يعود كل شيء لمكانه وترجع الوجوه الى مواقعها وتبدأ عمليات السرقة من جديد اما عن الايطار الاكاديمي والتعليمي فقد وصل الى أدنى مستوى من الوضاعة مع جائحة كورونا وتولي المناصب في المجال التعليمي والاكاديمي اصبح يعتمد على مستوى العلاقة مع المسؤول في المؤسسة لا اكثر فلا تستغرب حين ترى ان مهندس يتولى منصب كلية التربية وغيرها الكثير من تلك الصور التي نراها اليوم وهناك ما يسمى بالمحاصص الحزبية في تولي تلك المناصب والمدن في بلدي وكل الخراب الذي حل بها هي نتيجة لم ذكرت ولكن ما يثير الاستفزاز هو ان من تسبب بكل هذا بعيد عن دائرة الحساب وقريب من دائرة التكريم والمتيازات وما يحدث هي إعادة توزيع المناصب على شلة المنحرفين والذين يعانون من عقد نفسية وعقلية ويمارس بدوره انفعالات تلك العقد فترى احدهم اذ ما تولى المنصب يرى ذاته قد وصل لمرتبة الالهة فيميت هذا ويحي هذا بطريقة التنمر المقيتة وتلك ظاهرة منتشرة في كل المواقع العمل ما بين خدمي واكاديمي وليس هذا فحسب ولكن ولكن عودة تلك الشخصيات سوف تساهم في تعميق أسباب تلك المشكلة وهي ليست بالبسيطة ولا يمكن حلها باطلاق الشعارات الرنانة بمحاربة الفساد وكأن لسان الحال يقول (فاقد الشيء لا يعطيه) ومن هنا نفهم ما نحن عليه من وضع بأئس فلا يمكن للفاسد ان يكون مصلح فمن سرق لا يمكن ان يكون يوم ما على قدر الأمانة والصدق وفي نهاية ما بدأت استشهد بمقولة لي (ان من يولد حمار لان يتمكن ان يموت وهو يحمل صفة حمار) .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرجس عمران / تاج اسمي

 تاجُ اسمي لن أرمي بعد اليومِ أيَّا صدى  في ربوعِ المدى  وسأحتجزُ الصَّمتَ في حنجرتي عنوةً   كأسيرٍ لا يُحرره   الإ رجوعه الذي مضى   سألقي عليَّ عباءةَ امرأةٍ  مُحدَّثةٍ عني تأخذُ بيدي إلى حيث أطلالِ الحلم  الذي باتَ يقتاتي ليلا ونهارا  وفي كلِّ دعاءّ  وحين كلِّ خيبةٍ  الحلمُ الذي يَطحنني  بطاحونةِ الصَّبر فيجعلني فُتاتا  من أمَّلٍ مهترئٍ  وتشرذماتِ ضوءٍ  أصَابها الوقتُ بالعتمة . هنا على بُعد يقينٍ عجوزٍ  ونقاءٍ يتعكز عل ى فطرةٍ بريئةٍ ، أجدني أنا   أواجه ُرصاصَ القدر  بسلاحي الأبيض  ابتسامةٍ وغصَّة   لا لن يكون وطني يوما  دمعةً لاتنضب  لن يكون عطرا  يَشتَمَّهُ أنفُ الذِّكرى فيتوه بعدها  في صدر الحرْقة    لن يكون طَبَقا  تتناوله أيادي الجَّشعين  فيغدو خاوّيا  إلأ من بَصماتهم في الطَّمع    وطني دوما لي   تاجُ اسمي  وشهيّق ينعشُ نَفَسي ورغيف يستوطنُ  في أعلى ومنتصف الكرامة  حيث...

كفتي الايام / نرجس عمران

كفتي الأيَّام وما زال التّعبُ ولودٌ ماإن أنهي جولتي معه حتى يبدأ جولةُ أخرى يبدو أن لا سنَّ يأس ٍ لديه كي يتوقف عن إنجاب المزيد من المِحن حتى يأستُ اليأس منه فأصبحتُ معه في وحدة حالٍ أما هو فلم ييأسْ بَعد ُ لحظةً مني فأنا ما زلتُ أقتاتُ فرحَ البدايات حتى جعلتُه زوادة حاضري فمن مثلي يعيش ماضيه مرتين ؟! على يديَّ نفذ الأمل عن بكرةِ أبيه وأنا أحيّك من الحنين شباكاُ أصطادُ بها كلَّ من مروا في الماضي واستوقفتْهم أيامي بصلةُ دمٍ وروح فملؤوا خاناتَ كياني أكثر مما ملؤوا خانات دفتر العائلة إنه موتٌ طاعن ٌ بالمفاجأة قد سلب مني اكتمالي  ولم يذهب  بل وسع لنفسه أقاصي نفسي  وتربع فيها فبتُ أنا والموت وجهان  لحياةٍ واحدة  أيَّتها السَّماء: أنا منكبةٌ في قلبي أنا مسلوبةْ من عمري  أنا مغلوبةْ على أمري  تأخر الأمل  ولم تعتدل كفتي الأيام  والموت آيلٌ إلى حياة ؟  فهذا رحل دون رحيل  وذاك جَسّْد الرَّحيل بكلِّ الرَّحيل وهنا من أحضر الرَّحيل معه واستقرا في نبضي  قُبحتَ من رحيلٍ لا يرحل فمن خَانه الموت حين حَانَه تَلفَظَهُ البقاءُ بكلِّ سوداوية  وها هو يعالج  حياته بالقصائد  ويكوي المستقبل  ب...

نرجس عمران / كن نيلا

 كنْ نبيلاً  لا تلثمِ المرايا بثغر الرَّماد  كلُّ الخذلانِ يعني خذلانا   أكثر ما في الحُسن   من حُسن ٍ يتلاشى  في أفق التَّرحال ضباباً  فقط لمسة الندى  على وجناتِ الورد  تبرق التاج دوماً  مهما بأصفرهِ اعتدَ الخريف   يا ضائعا   بين دهاليز النَّبض  استكن ْ بعض الخفقِ  يعجلُ من آجلِ الوِّد   مصير الزًّهر إلى الفَّناء  في مقصلة الكأس  مهما نضح جوفها بماء الحياة  أو تزود ْمن قوتِ الجَّمال كن نبيلا ً..  ما شاء للنِّور أن يشرق  ما شاء للخُلق في الروح  أن يحلقَ  ما شاء للوفاء باسم الوَّفاء أن ينطق  كم يعيب الكرام ؟!  أن تتناهى المكارمُ إلى رذاذٍ وتمحق     نرجس عمران  سورية