التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اوتار شاعر /بقلم جمال الدين ينشقرون

**( أوتار شاعر )**

وجالوا وصالوا ..
وهدوا الجبال .. 
وأعلوا صروحا تعدت بقاع المقابر  ..
وأفتوا فتاوى بشتى النوادي وكل المنابر ..
وقالوا بأن لهم قوة لا تقاس ..
بجاه ومال على رأس أكرم ناس  ..
وأعرق قوم لهم في الحياة رسالة سلم ..
لكل الخلائق طرا بقدرة قادر ..
ولكن هذا الزمان أتى بالمقالب ..
وفي الأرض عاث الجهول فسادا ..
يخال بأن الكرام ضعاف ..
يصنف في الخلق كيف يشاء ..
ويأخذ دون عطاء ..
وياكل مايشتهي من طري الدواب وأصناف طائر ..
بلهفة مفترس من سباع ..
ويعرض للبيع هش العظام ..
بلعبة ماكر ..
بوكر المقامر ..
ويقبل ماخلفه من قطيع صغار الضباع ..
ويلتقطون الفتات ..
ويحيون في مستنقعات الضياع ..
فيمحو الشريه لهم كل دابر ..
وتنمو الفوارق  بين الأنام ..
عليم ..وجاهل ..
ومسلوب حق ..وجائر ..
ويبقى الظلوم العنيد بجهل يفاخر ..
يقول : أنا من به قد تكون ..
وأنت فلا قد تكون ..
أنا كل شيء بدا لك ..
أنا الرجل المتعالي القوي .. 
 بجاهي ومالي وشأني ..
أنا من أصارع كل المخاطر ..
ودوما أنازل ..أقاتل ..أغامر ..
ولي كم  نساء  بشتى الخيام ..
وكم من فراخ صغار ودون انفطام  ..
ودوني ..فلا من يقوم مقامي  ..
لأني أنا هامة الأهل طول الزمان ..
ومن لا يطيع سيفنى بحد الخناجر ..
ويعلو النداء بصوت الحناجر : 
ألا قد سننتم سليم  حقوق النساء ؟ ..
ألا إنها ذات عقل وقلب وروح ؟ 
ألا إنها ذات علم وفير.. وفكر سني ..
ينير البصائر ؟ 
ألا إنها الفاعلة ..الحاضرة ..
الرائدة ؟ ..
كذاك  وزيرة .. سفيرة .. مديرة ؟ 
كذاك أديبة .. كما شاعرة ؟ ..
ألا إنها الأم والأخت والبنت ..
والزوجة الصالحة ؟..
وربة بيت ..بأسمى العطا مثمرة ؟ ..
كذا في النوى صابرة ؟..
وربة معمل ..ومصنع ..ومشتل ؟..
وموطن حب وود ..
ونبع المحبة والعطف ..
فيض المشاعر ؟..
ألا كنتموا منصفين لها ذات يوم بعالمنا ؟!..
هنا الحق يعلو بصوت الضمائر ..
فلا الجهل يحيا مدى الدهر  لا ..لا..
وحقك في الأفق ظاهر ..
ولا النصف أنت أيا امرأتي الغالية ..
فأنت حياتي ..وكوني .. وكلي ..
وأنت لسان كياني ..
ورنة أوتار شاعر - 

                *************

- للشاعر العالق  / جمال الدين بنشقرون - 
- أودين - إيطاليا - في / 2 - 7 - 2020 - 
-جميع الحقوق محفوظة للشاعر -

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرجس عمران / تاج اسمي

 تاجُ اسمي لن أرمي بعد اليومِ أيَّا صدى  في ربوعِ المدى  وسأحتجزُ الصَّمتَ في حنجرتي عنوةً   كأسيرٍ لا يُحرره   الإ رجوعه الذي مضى   سألقي عليَّ عباءةَ امرأةٍ  مُحدَّثةٍ عني تأخذُ بيدي إلى حيث أطلالِ الحلم  الذي باتَ يقتاتي ليلا ونهارا  وفي كلِّ دعاءّ  وحين كلِّ خيبةٍ  الحلمُ الذي يَطحنني  بطاحونةِ الصَّبر فيجعلني فُتاتا  من أمَّلٍ مهترئٍ  وتشرذماتِ ضوءٍ  أصَابها الوقتُ بالعتمة . هنا على بُعد يقينٍ عجوزٍ  ونقاءٍ يتعكز عل ى فطرةٍ بريئةٍ ، أجدني أنا   أواجه ُرصاصَ القدر  بسلاحي الأبيض  ابتسامةٍ وغصَّة   لا لن يكون وطني يوما  دمعةً لاتنضب  لن يكون عطرا  يَشتَمَّهُ أنفُ الذِّكرى فيتوه بعدها  في صدر الحرْقة    لن يكون طَبَقا  تتناوله أيادي الجَّشعين  فيغدو خاوّيا  إلأ من بَصماتهم في الطَّمع    وطني دوما لي   تاجُ اسمي  وشهيّق ينعشُ نَفَسي ورغيف يستوطنُ  في أعلى ومنتصف الكرامة  حيث...

كفتي الايام / نرجس عمران

كفتي الأيَّام وما زال التّعبُ ولودٌ ماإن أنهي جولتي معه حتى يبدأ جولةُ أخرى يبدو أن لا سنَّ يأس ٍ لديه كي يتوقف عن إنجاب المزيد من المِحن حتى يأستُ اليأس منه فأصبحتُ معه في وحدة حالٍ أما هو فلم ييأسْ بَعد ُ لحظةً مني فأنا ما زلتُ أقتاتُ فرحَ البدايات حتى جعلتُه زوادة حاضري فمن مثلي يعيش ماضيه مرتين ؟! على يديَّ نفذ الأمل عن بكرةِ أبيه وأنا أحيّك من الحنين شباكاُ أصطادُ بها كلَّ من مروا في الماضي واستوقفتْهم أيامي بصلةُ دمٍ وروح فملؤوا خاناتَ كياني أكثر مما ملؤوا خانات دفتر العائلة إنه موتٌ طاعن ٌ بالمفاجأة قد سلب مني اكتمالي  ولم يذهب  بل وسع لنفسه أقاصي نفسي  وتربع فيها فبتُ أنا والموت وجهان  لحياةٍ واحدة  أيَّتها السَّماء: أنا منكبةٌ في قلبي أنا مسلوبةْ من عمري  أنا مغلوبةْ على أمري  تأخر الأمل  ولم تعتدل كفتي الأيام  والموت آيلٌ إلى حياة ؟  فهذا رحل دون رحيل  وذاك جَسّْد الرَّحيل بكلِّ الرَّحيل وهنا من أحضر الرَّحيل معه واستقرا في نبضي  قُبحتَ من رحيلٍ لا يرحل فمن خَانه الموت حين حَانَه تَلفَظَهُ البقاءُ بكلِّ سوداوية  وها هو يعالج  حياته بالقصائد  ويكوي المستقبل  ب...

نرجس عمران / كن نيلا

 كنْ نبيلاً  لا تلثمِ المرايا بثغر الرَّماد  كلُّ الخذلانِ يعني خذلانا   أكثر ما في الحُسن   من حُسن ٍ يتلاشى  في أفق التَّرحال ضباباً  فقط لمسة الندى  على وجناتِ الورد  تبرق التاج دوماً  مهما بأصفرهِ اعتدَ الخريف   يا ضائعا   بين دهاليز النَّبض  استكن ْ بعض الخفقِ  يعجلُ من آجلِ الوِّد   مصير الزًّهر إلى الفَّناء  في مقصلة الكأس  مهما نضح جوفها بماء الحياة  أو تزود ْمن قوتِ الجَّمال كن نبيلا ً..  ما شاء للنِّور أن يشرق  ما شاء للخُلق في الروح  أن يحلقَ  ما شاء للوفاء باسم الوَّفاء أن ينطق  كم يعيب الكرام ؟!  أن تتناهى المكارمُ إلى رذاذٍ وتمحق     نرجس عمران  سورية