التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والجريمة /بقلم محمود صلاح الدين

فيلم Angels & Demons

تحت عنوان

أيدولوجية الدين والجريمة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين

ترجمة العنوان الملائكة والشيطان ، وهو مأخوذ من رواية (دافنشي كود) وهو من انتاج سنة 2009 ويجسد الممثل توم هانكس دور البطولة وذلك في دور روبرت لانغدون ، في حين يخرج الفيلم رون هوارد والفيلم في الظاهر يحاكي بعض الرموز التي تدور حول مخطط لما يسمى المستنيرين من وجهة نظرهم وتبدأ الحكاية في موت سماحة البابا وشخصية حارس الخزانات في الكنيسة المثيرة للجدل ولهذا الرجل حكاية منفردة في مجريات العمل وان لا تحصين لاحد من ارتكاب الجريمة والكارثة ان ترتكب باسم الدين وكم تحمل الدين من تلك الشخصيات التي تأخذ الدين ستار لارتكاب ما يرمون له من منافع شخصية او تحقيق اهداف لمنظمات مشبوها وما لفت انتباهي سؤال طرحه حارس الخزانة للمحقق عندما قال له (هل تؤمن بالرب) وأجاب بشكل غريب ب كلمات لازلت في ذاكرتي حين قال كل الذي اعرفه انني لا استطيع فهم ما يرده الرب وهنا ترميز خطير وهو ان لا علاقة لدين في الحياة الاجتماعية عند الغرب وهو من أسباب ما هو عليه من الأوضاع الحياتية وما اعجبني في هذا العمل هو العرض الواضح لتلك الشخوص الانتهازية التي تجعل الدين سلم لتحقيق الأهداف والعمل ينتمي للعمال الرمزية البوليسية بامتياز ويتضمن العمل حوارات جدلية في مواضيع عديدة منها طريقة التعامل في الطبقات في افراد رجال الدين ومن له الأولوية في اتخاذ القرار والاحكام والقوانين التي تحكم الكنيسة فهناك شخوص لا يفصح عن وجودها مثل المختبرات التي تعود الى الفاتكان والاسرار التي تحفظها الكنيسة وهذا ذكرني برواية احد الشخوص عندما قال لي ان يوما ما احتاج احد الأشخاص لوثائق من الكنيسة في بريطانية فكان هناك رفض من قبل الكنيسة وأخبروه ان تلك الوثائق تخص الامن القومي وهذا بضبط ما أكده العمل بشكل واضح عندما صور تلك الصورة المبالغ بها في حماية خزائن الكنيسة وتحصيل الموافقات الازمة لدخول الخزانة وهذه ليست من خيال المخرج او المؤلف للعمل وهذا بالضبط ما يوحي لضعفاء النفوس من الأديان لأخذ الدين وسيلة لارتكاب الجرائم وهو عدم المصارحة والوضوح وعدم قبول الراي الاخر فكل امر لا يعجب رجال الدين يتهم بالزندقة والكفر كما فعل كبير الكرادلة عندما طلب منه المحقق بعدم اكمال الاجتماع لانتخاب البابا خوف من عمل اجرامي يحيط بالكنيسة وهذا حال جميع الأديان السماوية لا تقبل أي راي مخالف ويتهم بالتحريض على الكفر او الجهل وقد يعتبر بعض البشر كلماتي هذه دس لسم في العسل وهذا غير صحيح انما هي الحقيقة فالديانات الثلاثة لا تقبل أي جدال ولو كان على صواب وليس هذا صلب الموضوع انما هو موضوع من ما طرحه العمل ومن تلك القضايا التي تم طرحها نظرية المؤامرة في استهداف المستنيرين للكنيسة وهذا محض كذب وافتراء فالكنيسة قد خسرت المعركة وتم تحجيمها بسبب تبني أفكار رجعية قديمة وعدم قبول التجديد في الفكر وهذا ما سيحدث للأديان الأخرى اذا ما أصرت على ما كانت عليه الكنيسة فلا انتصار للرجعية في الفكر ولا انتصار مع تبني فكرة المؤامرة وان كل من ليس معنا أعداء لنا . ولكن يبقى العمل من الناحية الفنية عمل ممتاز لحد كبير يستحق المشاهدة وأرجو هذا .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نرجس عمران / تاج اسمي

 تاجُ اسمي لن أرمي بعد اليومِ أيَّا صدى  في ربوعِ المدى  وسأحتجزُ الصَّمتَ في حنجرتي عنوةً   كأسيرٍ لا يُحرره   الإ رجوعه الذي مضى   سألقي عليَّ عباءةَ امرأةٍ  مُحدَّثةٍ عني تأخذُ بيدي إلى حيث أطلالِ الحلم  الذي باتَ يقتاتي ليلا ونهارا  وفي كلِّ دعاءّ  وحين كلِّ خيبةٍ  الحلمُ الذي يَطحنني  بطاحونةِ الصَّبر فيجعلني فُتاتا  من أمَّلٍ مهترئٍ  وتشرذماتِ ضوءٍ  أصَابها الوقتُ بالعتمة . هنا على بُعد يقينٍ عجوزٍ  ونقاءٍ يتعكز عل ى فطرةٍ بريئةٍ ، أجدني أنا   أواجه ُرصاصَ القدر  بسلاحي الأبيض  ابتسامةٍ وغصَّة   لا لن يكون وطني يوما  دمعةً لاتنضب  لن يكون عطرا  يَشتَمَّهُ أنفُ الذِّكرى فيتوه بعدها  في صدر الحرْقة    لن يكون طَبَقا  تتناوله أيادي الجَّشعين  فيغدو خاوّيا  إلأ من بَصماتهم في الطَّمع    وطني دوما لي   تاجُ اسمي  وشهيّق ينعشُ نَفَسي ورغيف يستوطنُ  في أعلى ومنتصف الكرامة  حيث...

كفتي الايام / نرجس عمران

كفتي الأيَّام وما زال التّعبُ ولودٌ ماإن أنهي جولتي معه حتى يبدأ جولةُ أخرى يبدو أن لا سنَّ يأس ٍ لديه كي يتوقف عن إنجاب المزيد من المِحن حتى يأستُ اليأس منه فأصبحتُ معه في وحدة حالٍ أما هو فلم ييأسْ بَعد ُ لحظةً مني فأنا ما زلتُ أقتاتُ فرحَ البدايات حتى جعلتُه زوادة حاضري فمن مثلي يعيش ماضيه مرتين ؟! على يديَّ نفذ الأمل عن بكرةِ أبيه وأنا أحيّك من الحنين شباكاُ أصطادُ بها كلَّ من مروا في الماضي واستوقفتْهم أيامي بصلةُ دمٍ وروح فملؤوا خاناتَ كياني أكثر مما ملؤوا خانات دفتر العائلة إنه موتٌ طاعن ٌ بالمفاجأة قد سلب مني اكتمالي  ولم يذهب  بل وسع لنفسه أقاصي نفسي  وتربع فيها فبتُ أنا والموت وجهان  لحياةٍ واحدة  أيَّتها السَّماء: أنا منكبةٌ في قلبي أنا مسلوبةْ من عمري  أنا مغلوبةْ على أمري  تأخر الأمل  ولم تعتدل كفتي الأيام  والموت آيلٌ إلى حياة ؟  فهذا رحل دون رحيل  وذاك جَسّْد الرَّحيل بكلِّ الرَّحيل وهنا من أحضر الرَّحيل معه واستقرا في نبضي  قُبحتَ من رحيلٍ لا يرحل فمن خَانه الموت حين حَانَه تَلفَظَهُ البقاءُ بكلِّ سوداوية  وها هو يعالج  حياته بالقصائد  ويكوي المستقبل  ب...

نرجس عمران / كن نيلا

 كنْ نبيلاً  لا تلثمِ المرايا بثغر الرَّماد  كلُّ الخذلانِ يعني خذلانا   أكثر ما في الحُسن   من حُسن ٍ يتلاشى  في أفق التَّرحال ضباباً  فقط لمسة الندى  على وجناتِ الورد  تبرق التاج دوماً  مهما بأصفرهِ اعتدَ الخريف   يا ضائعا   بين دهاليز النَّبض  استكن ْ بعض الخفقِ  يعجلُ من آجلِ الوِّد   مصير الزًّهر إلى الفَّناء  في مقصلة الكأس  مهما نضح جوفها بماء الحياة  أو تزود ْمن قوتِ الجَّمال كن نبيلا ً..  ما شاء للنِّور أن يشرق  ما شاء للخُلق في الروح  أن يحلقَ  ما شاء للوفاء باسم الوَّفاء أن ينطق  كم يعيب الكرام ؟!  أن تتناهى المكارمُ إلى رذاذٍ وتمحق     نرجس عمران  سورية