التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

نرجس عمران / ساعدني

 ساعدني | نرجس عمران شاعرة | سورية  سَاعدني  كي أَخرُجَ مِن قَوقَعَةِ الرُّكودِ  وأنفضَ عَنِّي غبَّار الرَّتابةِ.. أريدُ أنْ أُخْلَقَ اليومَ على يديّ البَّراءة  وأنْ أُسجَّلَ في قيودِ النَّقاء  مولدةً بعمرِ الأَربعِين.. سَاعدني كي أُحولَ رائِحةَ  الذِّكرياتِ إلى عطرِ سكيّنَةٍ يكفيهم  قضّ مَضجَعِي  أولئك الذينَ رحلوا من دِونِي  ولكن مازالوا مَعي! يكفيهمُ أنانيَّةً بسلبي مِني.. سَاعدني كي أسْتَعيدني لي  كمْ أنتَ مِعطاءٌ  كريمٌ وسخِيٌّ  لطالمَا دَثرْتَني  برِداءِ رِضىً  وغَمرتَني في حُضنِ السَّكينةِ  لطالمِا نَاولتَنِي  الأحلامَ فُرادَى.. أَعدُكَ أنْ أزرعَ في كَفَّتِيَّ  غراسَ الإرادة كي تُثمِرَ قنَّاعةً  وتطرح سلاماً  كعربونِ شكرٍ مِني   فأمطارُ خَيرِكَ   أغرقًتني  وشمسُ صَباحِك أيقظتني.. سَاعِدني وأنتَ القَادرُ   لن أطلبَها من غير ك  لن أحتاج... نرجس عمران  سورية
آخر المشاركات

نرجس عمران / تاج اسمي

 تاجُ اسمي لن أرمي بعد اليومِ أيَّا صدى  في ربوعِ المدى  وسأحتجزُ الصَّمتَ في حنجرتي عنوةً   كأسيرٍ لا يُحرره   الإ رجوعه الذي مضى   سألقي عليَّ عباءةَ امرأةٍ  مُحدَّثةٍ عني تأخذُ بيدي إلى حيث أطلالِ الحلم  الذي باتَ يقتاتي ليلا ونهارا  وفي كلِّ دعاءّ  وحين كلِّ خيبةٍ  الحلمُ الذي يَطحنني  بطاحونةِ الصَّبر فيجعلني فُتاتا  من أمَّلٍ مهترئٍ  وتشرذماتِ ضوءٍ  أصَابها الوقتُ بالعتمة . هنا على بُعد يقينٍ عجوزٍ  ونقاءٍ يتعكز عل ى فطرةٍ بريئةٍ ، أجدني أنا   أواجه ُرصاصَ القدر  بسلاحي الأبيض  ابتسامةٍ وغصَّة   لا لن يكون وطني يوما  دمعةً لاتنضب  لن يكون عطرا  يَشتَمَّهُ أنفُ الذِّكرى فيتوه بعدها  في صدر الحرْقة    لن يكون طَبَقا  تتناوله أيادي الجَّشعين  فيغدو خاوّيا  إلأ من بَصماتهم في الطَّمع    وطني دوما لي   تاجُ اسمي  وشهيّق ينعشُ نَفَسي ورغيف يستوطنُ  في أعلى ومنتصف الكرامة  حيث...

نرجس عمران / موعد مع الشمس

 موعدٌ مع الشَّمس  استَّقلُّوا قِطار الرَّحِيّل  وترجَّلُوا في مَحطةِ الشَّهادة ِ يُوقِنون أنَّها حَافلةُ المصيّر  طَريقها أجْسَادَهم  و وقودُها دِماءَهم وأَصرُّوا أن يكونوا الرُّكاب  لم يتعثروا باستراحةِ خُنُوع  وكم اعتَرَضتهم  مطاباتُ الخيّانةِ؟! ومستنقعاتُ الخيّبةِ  وأذى الخُذلان  لكنَّهم أماطوها دون وَجََّلٍ    بأجسادٍ يَستُر عُرِّيها الإيمَان  وأكفّ يلتهمُ دفءُالصَّبر صَقيعَها   وأقدام ٍما تشبثتْ بأحذيتها    لولا نِعالُ الإرادة  أخفقَ الخوفُ في اختراقِ نبضهم   وكم فشِل الإنهزام من الدُّنو منهم ؟!  ومحاولات الرَّدع   الجَّبَّارَة  لوَهنِ عَزيَّمةِ المضيّ قُدوما  نحو النَّصر   باءتْ بالفَشل  أَيُعقل أن تُحِيلَهم بَغتَةُ الحَدث ؟!! وشَرَّاهة الموت  وقَسَّاوة القدر  إلى مفرداتٍ في معجمِ التَّراجع  محالٌ أن يُلَحِّن أزيزُ الرَّصاصِ   صوتَ هُروبهم   موعدهمُ مع الشَّمس قائمٌ فارتدوا النَّور  حروفُ أشلائهم...

نرجس عمران / لقاء اجوف

 لقاءٌ أجوَّفٌ  هُنَّاك َعلى مقْرُبَة ٍمِنَ الطُفولة  أعتدتُ أن ألتَقيهِ  أركبُ أُرجُوحَةَ حنينٍ  لا أبَرحها  وأعودُ إليهِ  تُأَرجِحُني أكفُّ رِيّاحِ الشَّوق  بِشِّدتِها  بِغَضَبها  بِحَنَقِها  بِحِنْكَتها وبكلِّ ما أوتيتْ من رقِّة  تُقِلُّنِي إليه  وأنا بِملئِ إدارةِ اللهفة  أُسَابِقُها فَأسْبِقْهَا   إلى لِقَائي القَائم دَوما   في ركنِ الفَقد  حيث أقيمُ    بالضبط في زاويةٍ  تعجُّ بفوضى  أشواقٍ مستدامة ّ  مُنَّارٍة  بحرقتي نغافلُ شرودي وأنا اللحظة  ونَعتلي الخيَّال  أعَانِقه  أمسحُ شَعره  أُطعمهُ  أَسْقيهِ  أضحكُ معه أتحسسُ يديه  وحتى قدميه   وأقبله  ولا أكتفي  أتنقل بين عينيه الواسعتين بكلِّ رَشَاقة النَّظرَّة  لاتنفكُ تجلدني بشرايينها الحمراء التي تضخُ طيّبَةً     لاتعرف الاكتفاء أتجرَّع   قارورة اللقاء هذه مرَّة ًكل َّساعةٍ  لمدةِ عُمر  حسب وصفة الإرتياح  وإذا أشتَّد...

نرجس عمران / كن نيلا

 كنْ نبيلاً  لا تلثمِ المرايا بثغر الرَّماد  كلُّ الخذلانِ يعني خذلانا   أكثر ما في الحُسن   من حُسن ٍ يتلاشى  في أفق التَّرحال ضباباً  فقط لمسة الندى  على وجناتِ الورد  تبرق التاج دوماً  مهما بأصفرهِ اعتدَ الخريف   يا ضائعا   بين دهاليز النَّبض  استكن ْ بعض الخفقِ  يعجلُ من آجلِ الوِّد   مصير الزًّهر إلى الفَّناء  في مقصلة الكأس  مهما نضح جوفها بماء الحياة  أو تزود ْمن قوتِ الجَّمال كن نبيلا ً..  ما شاء للنِّور أن يشرق  ما شاء للخُلق في الروح  أن يحلقَ  ما شاء للوفاء باسم الوَّفاء أن ينطق  كم يعيب الكرام ؟!  أن تتناهى المكارمُ إلى رذاذٍ وتمحق     نرجس عمران  سورية

كفتي الايام / نرجس عمران

كفتي الأيَّام وما زال التّعبُ ولودٌ ماإن أنهي جولتي معه حتى يبدأ جولةُ أخرى يبدو أن لا سنَّ يأس ٍ لديه كي يتوقف عن إنجاب المزيد من المِحن حتى يأستُ اليأس منه فأصبحتُ معه في وحدة حالٍ أما هو فلم ييأسْ بَعد ُ لحظةً مني فأنا ما زلتُ أقتاتُ فرحَ البدايات حتى جعلتُه زوادة حاضري فمن مثلي يعيش ماضيه مرتين ؟! على يديَّ نفذ الأمل عن بكرةِ أبيه وأنا أحيّك من الحنين شباكاُ أصطادُ بها كلَّ من مروا في الماضي واستوقفتْهم أيامي بصلةُ دمٍ وروح فملؤوا خاناتَ كياني أكثر مما ملؤوا خانات دفتر العائلة إنه موتٌ طاعن ٌ بالمفاجأة قد سلب مني اكتمالي  ولم يذهب  بل وسع لنفسه أقاصي نفسي  وتربع فيها فبتُ أنا والموت وجهان  لحياةٍ واحدة  أيَّتها السَّماء: أنا منكبةٌ في قلبي أنا مسلوبةْ من عمري  أنا مغلوبةْ على أمري  تأخر الأمل  ولم تعتدل كفتي الأيام  والموت آيلٌ إلى حياة ؟  فهذا رحل دون رحيل  وذاك جَسّْد الرَّحيل بكلِّ الرَّحيل وهنا من أحضر الرَّحيل معه واستقرا في نبضي  قُبحتَ من رحيلٍ لا يرحل فمن خَانه الموت حين حَانَه تَلفَظَهُ البقاءُ بكلِّ سوداوية  وها هو يعالج  حياته بالقصائد  ويكوي المستقبل  ب...

حوار / نرجس عمران مع الاستاذ / ناصر ابو عون

حوار مع الأديبة السورية نرجس عمران  حاورها الإعلامي ناصر ابو عون  (1) عودة إلى البدايات.. متى اكتشفت قارة الشعر المفقودة داخل جغرافية روحك المتوثبة ؟ وكيف ولجت إلى أبواب القصيدة؟ ج١ فعلا هي قارة وفعلا كانت مفقودة  ولأن روحي متوثبة من نجاح إلى أخر عثرت على هذه الجزيرة واستوطنتها وجعلتها تستوطنن روحي علنا  وهذا حدث مع بداية الأزمة التي تعيشها بلادها أي مع بداية الحرب الكونية على سورية الروح   وجدت من واجبي أن أقف إلى جانب وطني أقلها أعبر عن حقيقة الحدث وأنقل صورة لما يحدث فيه خاصة وقد شوه الإعلام الحقائق كلها الكل يجب أن ينتفض عندما يناديه الوطن وأنا أحسست بعمق المسؤلية  فبدأت بكتابة خواطري وأحاسيسي وألمي التي كانت ألما ينضح به كل السوريين  دعوت للسلام كتبت عن خطر الحرب عن الفقدان عن الشهيد عن الأم عن الأسير كتبت الحب والغرام كي أنتقل بارواح مثقلة وجعا إلى استراحات مفيدة تحتاجها الروح دون أن تدري    (2) تعريف الشعر بعيدا عن الأدلجة والخطابين القومي والعقائدي بما يدعم مرتكزات الهوية الثقافية؟ ج٢  الشعر بالنسبة لي هو متنفس  أستعيد به روحا ضائعا وأخط نبضا صادقا  هو صعدا...