التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2020
 ............نرجس عمران وغادرَ القمر...... ..........................................حسين حجازي أشقى ما يكونُ العقلُ ، عندما يُراقِبُ ما تفعلُه القلوب  وأكثر ما يكونُ القلمُ بَلادةً عندما يُحاولُ ، عبرَ مصطلحاتِ الكلام، أن يكتُبَ هيولى حلُم، وأن يُجسِّدَ خفقانَ قلبٍ أو حشرجَةَ روح  هكذا أحسستُ عندما حدّثتني النفسُ بالكتابةِ عن قِصَّةِ الكاتبة نرجس عمران( وغادرَ القمر). غادرتُ مصطلحاتِ اللغة ، وتعسّفَ قوالبَ النقدِ النمطيةَ وغطرسةَ الوعّاظ ، ورحتُ أستسلمُ لرغبتي وهيَ تشُدّني صوبَ حُـلمِ الكاتبةِ وهي تمني من يدي التي هيَ من جهةِ القلب، ومن ثـمَّ تُصوِّبُ عينيَّ صوبَ فضاءِ ذلكَ الحلمِ الذي لا أدري أنه حلمٌ أو حُلُمٌ في حقيقة..! بسحرِ رؤيتِها جعلتني أرى بعينيها وهيَ تنسجُ خيوطَ حُلمِها الدافيءِ الأنيق، بكلماتٍ تستعصي على ترابيةِ المفاهيم..: (جعلتُ الشَّمسَ من أمامي /وهْيَ تتثاءَبُ في سريرِها في سماءِ الغروب/ كانتْ نِصفَ مُتدثِّرةٍ بشراشِفِ الشَّفقِ الحمراء/ والتمسْتُ لنفسي وِسادةً من رملٍ ناعمٍ ومَبلّل/ هرَبتْ مِني ساقايَ إلى الأمواج/ وراحتْ أصابعُ قدَميَّ تلاعبُها لُعبةَ "ال...

نرجس عمران

 غادر القمر  جعلت الشمس من أمامي وهي تتثاؤب ناعسة تتوسط سريرها في سماء الغروب لقد كانت نصف متدثرة بشراشف الشفق الأحمر   والتمست لنفسي وسادة من رمل ناعم مبلل   أجلس عليها قدرما شاء لي الجلوس  هربت مني ساقاي باتجاه الأمواج وبدأت أصابع قدمي تلاعبها لعبة ( ضمة  وداع )  فتارة تتصافحان وتارة تبتعد الأمواج عنهما في حالة خصام مؤقتة مترددة غير واثقة لا تلبث أن تنتهي لتعود إلى وفاق مجدد معها .  كانت قدماي سعيدتان جدا بمقدار الانتعاش الذي يسري بهما في كل لحظة صلح ووفاق مع مياه البحر  وملحه اللطيف  أما يداي فقد بدأت تتسلق  صفحة  الخيال لتنثر عناوينا من جمال مالبثت أن بدأت تتمشى على كورنيش روحي  منذ أن استسلمت لها   نعم هذه اللحظات من شدة انغماسها بالجمال والنشوة مرت مسرعة جدا لدرجة أن طعمها الجميل مازال عالقا تحت أسنان خيالي وما زلت أحبو إليه في كل لحظة شرود على أطراف الشوق الهرم   قال لي حينها ذاك القرص الدائري في السماء والذي  أراه تارة رغيفا من خبز بدأت تقتات عليه روحي الجائعة  وتارة أراه منا...